العيني

24

عمدة القاري

الثاني : عبد الملك بن جريج . الثالث : عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، بضم الميم ، واسمه زهير بن عبد الله المكي الأحول ، الرابع : عروة بن الزبير ابن العوام . الخامس : مروان بن الحكم بن العاص ، أبو الحكم المدني . قال الذهبي : ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم لأنه خرج إلى الطائف مع أبيه وهو طفل . السادس : زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري . ذكر لطائف إسناده : وفيه : التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد . وفيه : العنعنة في أربعة مواضع . وفيه : القول مكررا . وفيه : أن رواته ما بين بصري ومكي ومدني . وفيه : عن ابن أبي مليكة ، وفي رواية عبد الرزاق : عن ابن جريج حدثني ابن أبي مليكة ، ومن طريقه أخرجه أبو داود وغيره . وفيه : عن عروة . وفي رواية الإسماعيلي من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج : سمعت ابن أبي مليكة أخبرني عروة أن مروان أخبره . ذكر من أخرجه غيره : أخرجه أبو داود أيضا في الصلاة عن أبي عاصم بن علي عن عبد الرزاق . وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد بن الحارث عن ابن جريج . ذكر معناه : قوله : ( قال لي زيد بن ثابت . . . ) إلى آخره ، قال : ذلك حين كان مروان أميرا على المدينة من قِبَل معاوية . قوله : ( مالك ؟ ) استفهام على سبيل الإنكار . قوله : ( بقصار المفصل ) ، هكذا هو في رواية الكشميهني وفي رواية الأكثرين ، بقصار ، بالتنوين لقطعه عن الإضافة ، ولكن التنوين فيه بدل عن المضاف إليه ، أي بقصار المفصل . ووقع في رواية النسائي : بقصار السور ، والمفصل السبع السابع ، سمي به لكثرة فصوله ، وهو من سورة محمد صلى الله عليه وسلم ، وقيل : من الفتح ، وقيل : من قاف إلى آخر القرآن . وقصار المفصل من * ( لم يكن ) * ( البينة : 1 ) . إلى آخر القرآن ، وأوساطه من * ( والسماء ذات البروج ) * ( البروج : 1 ) . إلى * ( لم يكن ) * ( البينة : 1 ) . وطواله من سورة محمد أو من الفتح إلى * ( والسماء ذات البروج ) * ( البروج : 1 ) . قوله ( بطولى الطوليين ) طولى ، بضم الطاء على وزن : فعلى ، تأنيث أطول ، ككبرى تأنيث أكبر ، ومعناه أطول السورتين الطويلتين . وقال التيمي : يريد أطول السورتين . وقوله : الطوليين ، بضم الطاء تثنية طولى ، وهكذا هو رواية الأكثرين . وفي رواية كريمة : ( بطول الطوليين ) ، بضم الطاء وسكون الواو وباللام فقط ، وقال الكرماني : المراد بطول الطوليين طول الطويلتين إطلاقا للمصدر ، وإرادة للوصف ، أي : كان يقرأ بمقدار طول الطوليين الذين هما البقرة والنساء والا عراف ( قلت ) لا يستقيم هذا لأنه يلزم منه أن يكون يقرأ بقدر السورتين ، وليس هذا بمراد ، ووقع في رواية أبي الأسود عن عروة : بأطول الطوليين : آلمص 1764 ; ، وفي رواية أبي داود قال : قلت : ما طول الطوليين ؟ قال : الأعراف . قال : وسألت أنا ابن أبي مليكة فقال لي ، من قبل نفسه : المائدة والأعراف . وبين النسائي في رواية له : أن التفسير من عروة ، وفي رواية الجوزقي من طريق عبد الرحمن بن بشر عن عبد الرزاق مثل رواية أبي داود إلاّ أنه قال : الأنعام بدل المائدة . وعند أبي مسلم الكجي : عن أبي عاصم : يونس بدل الأنعام . أخرجه الطبراني وأبو نعيم في ( المستخرج ) فمن هذا عرفت أنهم اتفقوا على تفسير الطولى بالأعراف . ووقع الاختلاف في الأخرى على ثلاثة أقوال ، والمحفوظ منها الأنعام ، وقال ابن بطال : البقرة أطول السبع الطوال ، فلو أرادها لقال طول الطوال ، فلما لم يردها دل على أنه أراد الأعراف لأنها أطول السور بعد البقرة ، ورد عليه بأن النساء أطول من الأعراف . قلت : ليس للرد وجه ، لأن الأعراف أطول السور بعد ، لأن البقرة : مائتان وثمانون وست آيات ، وهي ستة آلاف ومائة وإحدى وعشرون كلمة ، وخمسة وعشرون ألف حرف وخمسمائة حرف . وسورة آل عمران : مائتا آية ، وثلاثة آلاف وأربعمائة وإحدى وثمانون كلمة ، وأربعة عشر ألفا وخمسمائة وخمسة وعشرون حرفا . وسورة النساء : مائة وخمس وسبعون آية ، وثلاث آلاف وسبعمائة وخمس وأربعون كلمة ، وستة عشر ألفا وثلاثون حرفا . وسورة المائدة : مائة واثنتان وعشرون آية ، وألف وثمانمائة كلمة وأربع كلمات ، وأحد عشر ألفا وسبع مائة وثلاثة وثمانون حرفا . وسورة الأنعام : مائة وست وستون آية ، وثلاثة آلاف واثنتان وخمسون كلمة ، واثنا عشر ألف حرف وأربع مائة واثنان وعشرون حرفا . وسورة الأعراف ، مائتان وخمس آيات عند أهل البصرة وست عند أهل الكوفة ، وثلاث آلاف وثلاثمائة وخمس وعشرون كلمة ، وأربعة عشر ألف حرف وعشرة أحرف . وقال الكرماني : فإن قيل : البقرة أطول السبع الطوال أجيب بأنه : لو أراد البقرة لقال : بطولى الطوال ، فلما لم يقل ذلك دل على أنه أراد الأعراف ، وهي أطول السور بعد البقرة ، ثم قال الكرماني : أقول : فيه نظر ، لأن النساء هي الأطول بعدها . قلت : هذا غفلة منه وعدم تأمل ، والجواب المذكور موجه ، وقد عرفت التفاوت بين هذه السور الست فيما ذكرناه الأن .